يظهر لاعب كرة القدم الإنجليزي السابق ديفيد بيكهام هذا الشهر على غلاف مجلة “لاف” للموضة وقد علت رقبته رسوم من الزهور الخضراء ووشم لصور بعض الطيور.

وتقول ميراندا جويس، متخصصة في مستحضرات التجميل وشاركت في جلسة التصوير، إن “الإضاءة وزاوية تصوير ديفيد ذكرتني بديفيد سيلفيان من فرقة جابان في السبعينات والثمانينات من القرن الماضي. وبدا طبيعيا إضافة ظلال للعين بلون أزرق كالذي استخدمه المغني البريطاني ديفيد بوي في أغنية’الحياة على المريخ’. كنت أعرف أن صورة ديفيد بيكهام ستلقى رواجا حتى وإن كانت هذه المرة الأولى التي يضع فيها مستحضرات تجميل كهذه”.

ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي يضع فيها رجال مساحيق تجميل، فالإسكندر الأكبر كان عاشقا لها، كما دأب أبناء قبيلة البيكتس الإسكتلندية القديمة على طلاء وجوههم باللون الأزرق. وشاع ارتداء الشعر المستعار وشامة الحسن بين الرجال في بلاط لويس الثالث عشر.

لكن مع بداية القرن التاسع عشر، رأى شخص ما أن الرجال الحقيقيين لا يتعين عليهم وضع مساحيق التجميل. ولم يكن ديفيد بوي والمغني الأمريكي برينس وجوني ديب يستخدمون مساحيق التجميل بهدف تحسين المظهر فحسب، لكنهم كانوا يتحدون المفاهيم السائدة عن الجنس والمجتمع.

هل يصبح استخدام الرجال لمساحيق التجميل أمرا مألوفا؟

لكن بعد ظهور بيكهام على غلاف مجلة “لاف” بهذا الشكل، هل يصبح استخدام الرجال لمساحيق التجميل أمرا مألوفا؟

للعديد من السنوات، أثير الجدل حول أيهما أكثر كذبًا: الرجال أم النساء؟ ويبدو أن دراسة حديثة قد حسمت هذا الأمر، بنتيجة ليست في صالح الرجال.

فوفقًا لما ذكرته دراسات سابقة، فإن معدل الكذب لدى الإنسان هو 200 مرة يوميًا، حيث يفعل هذا لأسباب متنوعة منها المجاملات، أو لغرض تحقيق غاية معينة، وبحسب الدراسة الجديدة التي أجراها علماء من معهد ألماني، فإن الرجال أكثر لجوء للكذب من النساء.
الدراسة الحديثة اعتمدت على تحليل بيانات أكثر من 500 دراسة سابقة حول خيانة الأمانة، حيث تضم هذه البيانات تقييم لأكثر من 44 ألف شخص.

See the source image

وقد تبين أن 42% من الرجال، و38% من النساء، قد كذبوا في التجارب التي تمت دراستها، مما يدعم بقوة افتراضية أن الرجال يكذبون أكثر من النساء.
وقد كشفت النتائج أيضًا أن الميل إلى الكذب يعتمد بشكل كبير على السن، حيث أن الأشخاص الأصغر سنًا يكذبون أكثر من الكبار، فعلى سبيل المثال، فإن احتمالية أن يكذب شخص وهو في العشرين من عمره تصل إلى 47%، بينما يقل هذا الاحتمال إلى 36% فقط بالنسبة للشخص وهو في سن الستين.

ويوضح العلماء المسئولين عن هذه الدراسة هذا الأمر بقولهم أن كبار السن في العادة يمتثلون للأعراف الاجتماعية والقواعد، على عكس صغار السن الذين يميلون عادة لادعاء حقائق بديلة تعتمد على آرائهم الشخصية أكثر من الحقائق.

 كشفت واحدة من أكبر الدراسات التي أجريت حديثا، أن الرجال والنساء يفكرون بشكل مختلف عن بعضهم، وذلك في بحث سلط الضوء على الاختلافات الجنسية في دماغ الإنسان وتفكيره.

وأفادت الدراسة أن الذكور عادة ما يكونون أقل حسا بالمشاعر، ويرغبون أكثر في معرفة كيفية عمل الأشياء، في حين أن الأنثى أكثر اهتماما بالمشاعر والعواطف.

وقارنت الدراسة كذلك صفات المصابين بالتوحد فوجدت أنها أقرب للصفات الذكورية منها للأنثوية، في تشابه ملفت للنظر.

وقال الباحثون إن التوحد هو عبارة عن “نسخة متطرفة” من العقل الذكوري، الذي يصعب عليه قراءة مشاعر الآخرين.

وبالمقارنة مع النساء، فإن الرجال يبدون انزعاجا أكبر في المواقف الاجتماعية وخبرتهم أقل في هذا الجانب، كما يفشلون في معرفة الأسباب التي تجعلهم يسيئون في بعض المرات للآخرين.

وفي الدراسة، التي أجريت في جامعة “كامبردج”، توصل الباحثون، الذين قاموا بتحليل اختبارات الشخصية لأكثر من نصف مليون رجل وامرأة، إلى أن الرجال والناس التوحديين كانوا “أكثر منهجية” من “العاطفيين”.

وظهرت النسبة الأعلى من التعاطف لدى المرأة بحيث وصلت إلى 40%، مقارنة بـ 24% فقط عند الرجال و13% عند الذكور المصابين بالتوحد.

وتوضح الدراسة تزايد تشخيصات التوحد عند الرجال بمرتين أو ثلاث مقارنة بمثيلتها عند الإناث.

وأفادت الدراسة أن دماغ الذكر أكثر اندماجا مع مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات.

وقبل عقدين كان مدير مركز أبحاث التوحد في كامبريدج “سايمون بارون كوهين”، قد اقترح نظرية الدماغ المتطرف للذكور من أجل فهم حالة التوحد.

وهذا يعني أن الرجال أفضل في الأمور التنظيمية من خلال البحث عن الأنماط والقواعد، في حين أن النساء أفضل في الأمور التعاطفية.

وقال أحد الباحثين الرئيسيين في الدراسة: “هذه النتائج تنطبق فقط على مجموعات من الرجال والنساء، في المتوسط، ولكن ليس على كل فرد بشكل مباشر”.

وأوضح أن هناك أسبابا في التطور البشري دعت لهذا التشكيل الذهني المنطقي عند الرجال، مثل تعلم الرجل في فترات مبكرة من التاريخ طرقا مختلفة للصيد، على سبيل المثال.

كذلك يمكن الفهم أنه في المتوسط، فإن الأسباب التي جعلت المرأة تطور خاصية التعاطف عبر ملايين السنين، هو كونها أم تتولى مهمة تربية الأطفال.

واعتمدت الدراسة على أكثر من 671 ألف شخصا أجابوا على الأسئلة على موقع إلكتروني يتبع لبرنامج القناة الرابعة البريطانية، يسمى “هل أنت مصاب بالتوحد؟”.

وانتهى البحث، الذي نشر في دورية “Proceedings of the National Academy of Sciences”، في أعقاب الاقتراحات، إلى أن التوحد مرتبط بالتعرض المفرط لهرمون التستوستيرون الذكوري في الرحم.