مطبخكِ

حين يعزف “شيخ الطهاة” تنطق المائدة بـ”نوتاته”… الشيف محمد الجابي يفتح قلبه لـ”أنتِ لها”

Email 0

بطاقة تعريفية

محمد زياد الجابي من مواليد نابلس فلسطين ١٩٦٩ ، حاصل على شهادات لعدة دورات في فن الطهي وإدارة المطاعم ، متزوج وله من الأولاد ٤ أبناء وبنت ، شيف تنفيذي الآن في منتجع اكوابارك سفاري ومدرس لفنون الطهي في مركز مريم هاشم.

الشيف “محمد الجابي” هو ابن نابلس ودرس في بولندا فن الطهي ثمانية سنوات، وعاد لمسقط رأسه عام 1995 وكان من أوائل الطهاة في الضفة الغربية، وكانت البداية عام  2003 في ظل أوضاع اقتصادية صعبة واجتياحات من قبل قوات الاحتلال حيث أسس أول مطعم وهو  “بيت الطيبات”، ولاحقا أسس مطعما آخر أسماه “روزماري”، وكان أول من استخدم خدمة توصيل الطلبات الديليفري، في المدينة، عام 2003 عبر استخدام الدراجات الهوائية.
“في عام ١٩٨٧ توجهت لبولندا لدراسة الهندسة الطبية وبسبب الظروف المادية قررت العمل في المطاعم فاستهوتني الفكرة وحولت من دراسة الهندسة الى الدراسة المهنية وامتهان مهنه أحببتها ووجدت نفسي بها الا وهي الطبخ”. قال الجابي.
وحول الصعوبات التي واجهها الجابي مع العودة فقد كانت أولاها مع الأهل وتقبلهم لتخصصه الجديد.
وقال: “واجهت في البداية صعوبة من تقبّل أهلي برجوعي إليهم “شيفا” وليس مهندساً، وولكن الصورة سرعان ما تغيرت فالآن يفتخرون بي لأني حققت سلسلة انجازات في الطهي وأصبحتُ شخصاً يشار إليه بالبنان في وسائل الإعلام ، ما كنت سأحققها لو كنت موظفاً عادياً”.
وأضاف: “عدنا الى ارض الوطن وعملت شيفا لفندق القصر وفِي عدة مطاعم في نابلس وفِي ١٩٩٨ فتحت مطعما صغيرا للبيتزا الإيطالية والمعجنات ، وفِي ٢٠٠٣ انتقلت إلى رفيديا حتى تاريخ اليوم وخلال هذه الفترة أخذت الكثير من الدورات في إدارة المشاريع الصغيرة ودبلوم حلويات غربية من معهد النوتردام في القدس، وتدريب مدربين ، وإدارة مطاعم ، والتحكم في تكلفة الطعام ودورات عديدة تخص فن الطهي والمطاعم”.
وكانت أولى المشاركات الخارجية في ٢٠١٤ في مدينة ستافنجر في النرويج في الكونكرس العالمي لشيفات العالم وكانت فرصه ذهبية للتعرف على الشيفات العالميين وإقامة علاقات عمل معهم.
وفي هذا العام بدأت العلاقات الدولية لفن الطهي تتسع وكانت أول سنة لي للتدريس في مركز مريم هاشم ، وبعدها شاركت في مهرجان الطهي العالمي في أوكرانيا حيث حصلت على الميدالية الذهبية في الطبق الوطني الفلسطيني، وفتح لي باب المشاركة العالمية وكان هناك مهرجان إسطنبول ومهرجان ازمير السنوي وفتحت لنا الأبواب للمشاركات العالمية أكثر وأكثر وكذلك الاتحاد العلمي لطهاة العالم الاسلامي ، وفِي عام ٢٠١٦ ذهبت لإلى دورة التحكيم الدولي في إسطنبول وحصلت على شهادة تحكيم دولي فئه B ، والآن نحضر لمهرجان على مستوى الوطن في نابلس لفن الطهي.
الخبره الطويلة بالمطاعم والعمل الدؤوب وحب المهنة والشغف به والتدريس لفن الطهي وتفعيل العلاقات الدولية والاستفادة من الخبرات العالميه وتبادل المعلومات مع الشيفات العالمين وطبعا إتقان اللغة الإنجليزية واهتمامي الكبير والاطلاع على مستجدات الطبخ كل هذه العناصر ساعدت على وصولي للعالمية وغزارة المعلومات والخبرة الغنية.

 الطاهي كعازف العود، مكونات “أكلته” تحتاج إلى تناغم لتعزفها أنامله “بسلطنة” احترافية، وتنتج “طبقا” تتصاعد مع “نوتاته” رائحة آخذة تتمايل معها البطون، ولا يمل “الذواقة” من تكرار الاستمتاع بمقطوعات “أكلاته” في كل مرة وإن تشابهت. تصريح مقتبس للجابي من موقع فلسطين.

هكذا يشبّه رئيس الطهاة محمد الجابي “الشيف”، والذي يرى أن “الطاهي” يجب أن يجمع بين الموهبة والاحتراف، فأي شخص ممكن أن يكون طباخا، فالطبخ هو فن كباقي الفنون وعلم كباقي العلوم مع ضرورة أن يكون لديه ميول مطبخية، ولا ينقطع عن الممارسة والمعرفة حتى لا يصل إلى مرحلة يكرر فيها المكرر.

واستطاع الجابي تحقيق نقلة نوعية لطهاة فلسطين بالمشاركات الخارجية والجوائز الدولية حيث حصل على الميدالية الذهبية عن طبق مجدرة صنعه وتمكنت فلسطين حصد 13 ميدالية منها : 6ذهبيات و7 فضيات وبرونزية واحدة، وعلى المركز الثالث في مسابقة الصندوق الأسود من بين الدول المشاركة في مهرجان الطهاة الدولي لفن الطهي والضيافة والذي أقيم في مدينة اسطنبول التركية.

وترأَّس الجابي وفد الضفة الغربية في المهرجان والذي شكلَّه بجهدٍ شخصي، وعمل كمحكمٍ فيه، حيث خاض لمدة ثلاثة أيام دورة في التحكيم على هامش المهرجان، وفي اليوم الرابع شارك كحكمٍ خاص في المسابقات. وأعرب عن أسفه لعدم وجود تمثيل فلسطيني رسمي في المهرجان بخلاف الدول الأخرى المشاركة، حيث اقتصرت على المشاركات الفردية. وأشار الجابي إلى أن الطاقم تدرب لمدة شهرين قبل المهرجان، وعمل على الابتكار في الأطباق الفلسطينية التراثية وتقديمها بأسلوب الطبخ الحديث، وتجلى ذلك في طبق مسخن السمك الذي حصد طاهيها الميدالية الذهبية، وفتة لحمة الخروف.

الشيف محمد الجابي: “الطعم الشرق الأوسطي يتميز بطعم زيت الزيتون والكمون والبصل، يشد الطباخين أكثر من غيره ويجذبهم الطعم وتوازن النكهات كما أنها مكونات تفتح الشهية”.

وأشار إلى أن غياب التمثيل الرسمي في مهرجان اسطنبول، جعل المنظمين يقدمون الطهاة الفلسطينيين على أنهم من (اسرائيل) والتي كانت حاضرة بقوة في الدورات السابقة، ولكن اصراره وفريقه على أنهم يمثلون دولة فلسطين جعلهم يعتذرون عن الخطأ.

وشدد رئيس الطهاة الجابي على أن المشاركة في المسابقات ومحافل الطهي الدولية، للمحافظة على المطبخ الفلسطيني، وتقديمه بطريقة حضارية للعالم ففي بعض المحافل الدولية يعرفونه على أنه (اسرائيلي)، بالتالي نحاول قدر المستطاع كما السياسة والاقتصاد، أن نجعل الطبخ يعبر عن مورث ثقافة وحضارة المجتمع الفلسطيني.

ولفت إلى أن الطبق الفلسطيني التراثي حاضر في كل المسابقات التي يشارك فيها لإعادة المجد لها، وإدخال بعض التعديلات عليها لمواكبة المطبخ الحديث.

وقال الشيف الجابي : ” المطبخ الفلسطيني من مطبخ حوض البحر المتوسط، والمعروف عالميا بأنه أطيب وأكثر نكهة من المطابخ الأخرى، شهرة المطبخ السوري واللبناني واسعة، يبقى أن نضع المطبخ الفلسطيني في مكانه، والمشاركة في المسابقات نوع من أنواع إثبات الهوية”.

الشيف محمد الجابي اختار الطهي كي يمثل فلسطين من خلاله ، ويرفع علمها خفاقًا، فنافس من خلال طهاة العالم، لاعتقاده أن الطعام الفلسطيني “تراث ثقافي يجب الحفاظ عليه والتمسك به، خاصة في الوقت الذي تحاول به سلطات الاحتلال سرقته”.

وشدد على أن دافعه لبناء نفسه من جديد، وإنشاء المطاعم التي يُشرف حاليًا على واحدة من أحدثها وأكبرها في نابلس، بالإضافة إلى الاسترزاق وكسب لقمة العيش، “هو الحفاظ على هذا التراث الفلسطيني، الذي يُسرق أمام الملأ في الكثير من الدول “.

وتابع: “شاهدت بعيني كيف يسّوق الاحتلال الطعام الفلسطيني في كثير من مطاعم العالم على أنه إسرائيلي لم يكتف بالسيطرة على الأرض وسرقتها، بل سرق تراثنا وطعامنا ونسبه لتاريخه المزيّف”.

وذكر أن دوره لم يتوقف عند الإنجاز الذي حصده، وإنما بدأ مشواره منذ تلك اللحظة، لافتًا إلى أنه يعمل وبالاشتراك مع مؤسسات رسمية وخاصة على عقد دورات لتعليم طهي الطعام الفلسطيني، وتشكيل نواة لفريق طهاة وطني، يمثل فلسطين أمام المحافل الدولية، لتثبيت الحق الفلسطيني وفضح كذب الاحتلال وتزييفه للتاريخ والتراث.

أنت لها: ماذا تحب أن تكون “شيفا” أم “مدربا” أم “محكما”؟

الجابي : ” عمري 47 عاما لم أنقطع يوما عن الطبخ والتعلم وأخذ الدورات، لذا لا يمكن أن أكون مدربا أو حكما إذا انقطعت عن ممارستي للطبخ”.

واستدرك قائلا : “تجربة التحكيم رائعة، أن أحكم على أطباق عالمية يجعلني معروفا ويؤهلني لخوضها في مسابقات الطهي العالمية، وهذا يثبت بأننا كفلسطينيين لا نتخلف عن أي شيفات في العالم وبإمكاننا أن نجاري الآخرين بل أن نكون أفضل منهم سواء في الطبخ أو التحكيم”.

وعن طموحاته المستقبلية، عبر رئيس الطهاة الجابي عن طموحه على مستوى الوطن لرفع مستوى المطبخ الفلسطيني عالميا، وإقامة نقابة طهاة قوية للمشاركة في مسابقات محلية ودولية وتشكيل فريق طهاة من الضفة وقطاع غزة أيضا، أما على المستوى الشخصي فيخطط لدراسة “ماستر شيف”، ومستقبلاً يطمح لتأسيس مدرسة لتعليم الطهي.

وعن الطموحات القادمة قال الجابي: “أعمل الآن على تطوير المطبخ الفلسطيني وتقديمه بطريقه حديثة تليق بتراث وتاريخ شعبنا وتقديمه العالمية من خلال المركز الذي أدرس فيه ومن خلال جمعية ماستر شيف بلاد الشام ومن خلال المهرجانات الدولية ، وإحياء بعض الأطباق التي شارفت على النسيان لما يميز المطبخ الفلسطيني بالمكونات الصحيه وعلى رأسها زيت الزيتون والخضروات الطازجة”.

نصائح لكل سيدة

الشيف محمد الجابي: “المرأة سواء العاملة أو ربة الأسرة عليها أن تعتني بالغذاء المقدم لأولادها ولأهلها ففي الماضي كانت مشاكل الناس بقلة الأكل واليوم وبعد هذا التطور الزراعي والإنتاجي أصبحت المشاكل سببها كثرة الأكل وقلة الحركة وعدم اختيار المأكولات الصحية”.

نصيحتي لكل سيدة أن تلم بأصول التخزين خاصة أصول التفريز ، وأن تكون ملمة بما يسمى السعرات الحرارية وأن تكون على دراسة تامة بالأكل الصحي وطرق الطهي الصحي وتحاول اختيار المواد الخام في مواسمها وأن تكون طازجة وأن تعتني بجودة الطعام ونوعيته وأن تقلل من الحلويات البيتية خاصة الحلويات عالية السعرات الحرارية.

وأضاف: “كما عليها أن تختار منها ماهو صحي وأقل سعرات خاصة في فصل الصيف، والاهتمام بالسلطات على المائدة والخضروات وكذلك الشوربات كما في رمضان ، فالشوربات مهمة جدا في كثير من المطابخ العالمية لما لها فائدة تعود على الجهاز الهضمي”.

ونصح الجابي السيدات أيضا بعدم استخدام بودرة الدجاج أو مكعبات دجاج لما تحتويه على مواد ومنكهات ومطعمات وملونات تضر بالصحة على المدى البعيد والإقلال من النقارش خاصة التي تحتوي على مدعم طعم ونكهات وألوان غير طبيعية لتنعم الأسرة بالصحة والعافية ولا ننسنى حصة المنزل من الفواكه الطازجة الموسمية.

صور

الدورات والتدريب

اسبوع الأكل الإيطالي والتعليم في مركز مريم هاشم.

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏١٦‏ شخصًا‏، و‏بما في ذلك ‏الشيف محمد الجابي‏‏‏، و‏‏أشخاص يبتسمون‏، و‏‏‏أشخاص يقفون‏ و‏منظر داخلي‏‏‏‏‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏٨‏ أشخاص‏، و‏بما في ذلك ‏‎Dana Al Alem‎‏‏‏، و‏‏أشخاص يبتسمون‏، و‏‏‏أشخاص يجلسون‏ و‏منظر داخلي‏‏‏‏‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏٣‏ أشخاص‏، و‏‏بما في ذلك ‏‎Dana Al Alem‎‏ و‏الشيف محمد الجابي‏‏، و‏أشخاص يبتسمون‏‏‏

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص أو أكثر‏‏

 

تحكيم

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏الشيف محمد الجابي‏‏، و‏‏نص‏‏‏

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏٤‏ أشخاص‏، و‏‏أشخاص يجلسون‏‏‏

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏شخص أو أكثر‏، و‏أشخاص يقفون‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص أو أكثر‏‏

ابداع

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏شخص أو أكثر‏، و‏أشخاص يقفون‏‏ و‏منظر داخلي‏‏‏

 

 

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏الشيف محمد الجابي‏‏، و‏‏طعام‏‏‏

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏طعام‏‏

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏طعام‏‏

المسخن بالسمك

Comments are closed

مواضيع مشابهة